أراء وحواراتقرا واحكم

صبراً أخنوش فأنت لا تمارس السياسة، بل إنك تجدد حقلا أراده العدميون والإنتهازيون حكراً عليهم.!!

الحسين بركات

يبدوا أن أخنوش يتعرض لشتى أشكال التخوين والتشكيك والافتراءات المغرضة ، لكنه وبشكل غير متوقع تجد الرجل صامدا ومحتسبا أمام كل ضروب الضرب تحت الحزام التي يطاله من كتائب محسوبة على إخوته ” في الحرفة ” . كتائب فقهاء السياسة الذين انتظرنا بركتهم ، ولأن أوضاعهم هشة تجاه الجماهير وتجاه المواطنين فضلوا كيدا أن يلزموا الصمت خوفا وطمعا ؛ فأما الخوف فلا مبرر له ، مادام ما تحدث عنه أخنوش بخصوص المتطاولين على المقدسات لا يخرج عن إطار الصواب والغيرة على الوطن ، فلقد قال ما يجب أن يقوله كل مواطن مغربي بل وما يؤمن به وعبر عنه أغلب المغاربة ” المقدسات الوطنية خط أحمر ” . غير أن من ألفنا منهم الكلام ساعة الركوب على الموج ،لم نسمع منهم كلمة ولم نحس منهم ركزا . وبذلك يكون طمعهم سائر في ” الخسران المبين ” ذلك أنه مرهون بقوم يتطاولون على مشترك المغاربة . ولن ينالوا منهم صرافا ولا عدلا.

هي إذن سهام مسمومة موجهة بلا رحمة وعن سبق إصرار وترصد لرئيس حزب ذنبه الوحيد أنه يحاول تجديد حزبه ، من خلال دينامية ربما بدأت ومند الوهلة الأولى تؤتي أكلها كيف لا والمنتسبين لحزب الحمامة في ازدياد كبير ومن مختلف الفئات وخاصة الشباب . دينامية فريدة ربما أظهرت هشاشة طرح من طغو في حقل السياسة بالمغرب ، وعرت ضعفهم . كيف لا وبدل أن يجتهدوا في تأطير المواطنين ومن تم تقوية قدرات النخب وصناعتها وتقوية تنظيماتهم ، وجهوا عنايتهم الفائقة نحو تكسير عظام فاعل سياسي وحزب شريك في حقل الفعل السياسي ، نظريا يشاركهم همهم المعلن ألا وهو تحسين وضع المغاربة والمغرب.

هذا اختيارك أيها الرئيس ، أردت أن تجدد حقلا أراده غيرك حكرا على فئة دون أخرى . حقل سياسي يتحكم فيه من ينمقون الكلمات في أوضح صورة للشعبوية المغرضة ، كائنات سياسية تتغدى على خربشات كتائب تترصد الهفوات وتحترف تأويل وبتر الكلمات وافتراء القصص والحكايات … ولأنك كنت وحزبك من يعمل وبشكل يومي تقريبا ، من خلال لقاءات على مستوى الجهات والأقاليم والمدن وحتى الأحياء والقرى .. لم يجدوا بدا من محاولة فرملة هذا ” الحراك ” بشتى الطرق والسبل البشعة في أغلب الأحيان .. فتارة بمحاولة أذيتك ومن معك بالتشكيك والتخوين وبالأكاديب ، وثارة بضرب مصالحك ومصالح من حولك الاقتصادية ، وفي أحيان كثير من خلال استهداف المنتسبين والمتعاطفين والمتجاوبين مع مبادرات الحزب بمختلف تنظيماته الرسمية والموازية وذلك من خلال اتهامهم بتلقي تعويضات أو بحضور ولائم … كما يقال عن من هبوا بكثافة لحضور الورشات الاستشارية المبتكرة على مستوى مدن مغربية في إطار 100 يوم 100 مدينة ، والتي فشل خصوم أخنوش في إفشالها وما بالك بابتكار نظيرتها ومقارعته بها.

فصبرا يا أخنوش فأنت الذي اخترت التجديد في الحقل السياسي بدل مجاراة من سبقوك بل وأغلب من عاصروك ، حقل أراده منافسوك مسرحا للكلام المنحط وتبادل التهم في مسرحية المتفرج عليها يؤدي الثمن غاليا ، صبرا فخصومك اتخدوك عدوا لا لشيء إلا لأنك أبدعت عندما أعدت هيكلة حزبك بل وبوأت الشباب مكانتهم التي يستحقونها فانضموا لشبيبة الحمامة فأضحت أقوى شبيبة حزبية بالمغرب في ظرف قياسي . وشجعت النساء على اقتحام الحقل السياسي وانفتح حزبك على الكفاءات والمهنيين فنخرطوا طوعا في هيئات تنامى تواجدها كيفا وعددا … اصبر يا عزيز فأنت غيرت وجهة نظر أعداد كبيرة من المواطنين عن الفعل السياسي وأصبحوا يفكرو جديا في اقتحام الحقل التدبيري لشؤون محيطهم عبر قناة العملية الانتخابية . إصبر فإن الغاية عظيمة والفتح قريب ..

اترك رد

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: